91) كان يكره أن يعرض للجد، فصار بعد جدا
91) قال ابن وهب في المسند (178): أخبرني يحيى بن أيوب ويزيد بن عياض، عن عيسى بن أبي عيسى الحناط، سمعت عامر الشعبي يقول: (كان يكره([1]) أن يعرض للجد، فصار بعد جدا، فقال: هذا أمر لا بد للناس من أن يعلموا به، -وقال يزيد في حديثه:- فقال عمر بعد وفاة أبي بكر: لا تكلموا أحد في الجد حتى يقع، فلم يقع جد حتى كان زمان عمر بن الخطاب فلما -قال يزيد:- أرسل إلي زيد بن ثابت يستشهده -وقال يحيى بن أيوب:- فدعا زيد بن ثابت، فقال: كيف تقول في الجد؟ ورأى أن الجد أولى من الأخ، -قال يزيد بن عياض ويحيى بن أيوب:- يا أمير المؤمنين، لا تعجل، إن مثل الجد كمثل شجرة انفرق منها غصن فنبت في الغصن سقيتان، فلما جعل الجد أولى من الأخ وقد خرج الأخ من السقية التي خرجت من الجد، فأعجب عمر قوله، -وقال يزيد بن عياض:- ثم قطع منها أحدهما أين يرجع ماؤه؟ قالوا: في الغصن الآخر في الشجرة، قال: ثم دعا علي بن أبي طالب، فسأله، فوافق زيد بن ثابت على قوله، إلا أنه قال: سيل سال فانفرقت منه شعبة، فانفرق من الشعبة شعبتان فإن رجع من أحد الشعبتين رجع فيها جميعا، فما جعل الجد أولى من الأخ، فرأوا أن يشركوا بين الجد والأخ، ثم خطب عمر الناس، فقال: أيها الناس هل سمع أحد منكم رسول الله ذكر الجد في شيء؟ فقال رجل: يا عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسئل عن الجد فأعطاه السدس، فقال عمر: من كان معه من الورثة؟ فقال: لا أدري، قال: لا دريت، ثم خطب الناس الثانية يوما آخر، فقال: هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الجد شيئا؟ فقال رجل: يا عمر حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رجلا سأل عن الجد الثلث، فقال: من كان معه من الورثة؟ فقال: لا أدري، فقال: لا دريت، ثم فرض له عمر السدس مع الولد، ومع الإخوة الثلث إذا كانا رجلين فصاعدا، الفرض التي يفرض الناس له اليوم).
![]()
الخلاصة:
الروايات الواهية والموضوعة:
- عن عامر الشعبي قال: (كان يكره([2]) أن يعرض للجد، فصار بعد جدا، فقال: هذا أمر لا بد للناس من أن يعلموا به، -وقال يزيد في حديثه:- فقال عمر بعد وفاة أبي بكر: لا تكلموا أحد في الجد حتى يقع، فلم يقع جد حتى كان زمان عمر بن الخطاب فلما -قال يزيد:- أرسل إلي زيد بن ثابت يستشهده -وقال يحيى بن أيوب:- فدعا زيد بن ثابت، فقال: كيف تقول في الجد؟ ورأى أن الجد أولى من الأخ، -قال يزيد بن عياض ويحيى بن أيوب:- يا أمير المؤمنين، لا تعجل، إن مثل الجد كمثل شجرة انفرق منها غصن فنبت في الغصن سقيتان، فلما جعل الجد أولى من الأخ وقد خرج الأخ من السقية التي خرجت من الجد، فأعجب عمر قوله، -وقال يزيد بن عياض:- ثم قطع منها أحدهما أين يرجع ماؤه؟ قالوا: في الغصن الآخر في الشجرة، قال: ثم دعا علي بن أبي طالب، فسأله، فوافق زيد بن ثابت على قوله، إلا أنه قال: سيل سال فانفرقت منه شعبة، فانفرق من الشعبة شعبتان فإن رجع من أحد الشعبتين رجع فيها جميعا، فما جعل الجد أولى من الأخ، فرأوا أن يشركوا بين الجد والأخ، ثم خطب عمر الناس، فقال: أيها الناس هل سمع أحد منكم رسول الله ذكر الجد في شيء؟ فقال رجل: يا عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسئل عن الجد فأعطاه السدس، فقال عمر: من كان معه من الورثة؟ فقال: لا أدري، قال: لا دريت، ثم خطب الناس الثانية يوما آخر، فقال: هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الجد شيئا؟ فقال رجل: يا عمر حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رجلا سأل عن الجد الثلث، فقال: من كان معه من الورثة؟ فقال: لا أدري، فقال: لا دريت، ثم فرض له عمر السدس مع الولد، ومع الإخوة الثلث إذا كانا رجلين فصاعدا، الفرض التي يفرض الناس له اليوم) ابن وهب في المسند وعبد الرزاق، تفرد به عيسى بن أبي عيسى الحناط، وهو متروك، والشعبي لم يسمع من عمر.
- وفي لفظ: عن عيسى بن أبي عيسى قال: (سأل عمر بن الخطاب الناس، فقال: أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الجد شيئا؟ فقال رجل: أنا، فقال: ما أعطاه؟ قال: أعطاه سدس ماله، قال: ماذا معه من الورثة؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت، وقال آخر: لي علم يا أمير المؤمنين، ماذا أعطى الجد؟ أعطاه ثلث ماله، قال: ماذا معه من الورثة؟ قال: لا أدري قال: لا دريت، قال آخر: لي علم، ماذا أعطاه؟ أعطاه نصف ماله، قال: ماذا معه من الورثة؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت، قال آخر: لي علم، ما أعطاه؟ قال: أعطاه المال كله، قال: من معه من الورثة؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت، فلما وضع زيد بن ثابت الفرائض: أعطاه سدس ماله مع الولد الذكر، وأعطاه ثلث ماله مع الإخوة، وأعطاه نصف ماله مع الأخ، وأعطاه المال كله إذا لم يكن له وارث) تفرد به أبو معشر المدني، وهو ضعيف، وعيسى بن أبي عيسى متروك.