حجم الخط:

أولا: عرض الدراسة:

1- إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما من طريق واحد أو أكثر من طريق، وليس له طريق آخر إلى صحابي الحديث خارجهما، ولا يوجد ما يدعو إلى الدراسة، كزيادة في الألفاظ أو إشكال أو نحو ذلك، فتكون العبارة في الحكم عليه: (الحديث في الصحيحين) أو (في صحيح البخاري) أو (في صحيح مسلم).

فإن كان للحديث طريق أو طرق خارج الصحيحين فلا بد من بيان الطريق إلى الصحيحين أو أحدهما، فيقال: الحديث في الصحيحين، أو في صحيح البخاري، أو في صحيح مسلم من طريق فلان، عن فلان.

2- إن كان للحديث طريق واحد عندهما أو عند أحدهما وفيه شيء سيتحدث عنه الدارس يذكر الطريق ابتداء من مداره، فيقول مثلا: الحديث في الصحيحين، أو في صحيح البخاري، أو في صحيح مسلم، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ثم يتحدث عما يريد بيانه.

وإن كان للحديث عندهما أكثر من طريق، وكان بعض هذه الطرق لن يتعرض له الدارس بشيء، وبعضها فيه ما يوجب ذلك، يسرد الدارس جميع ما عندهما أو عند أحدهما من طرق، بذكر الراوي المباشر عن الصحابي فقط دون من دونه، فيقول مثلا: الحديث في الصحيحين من طريق الأعرج، وفي صحيح مسلم من طريق ابن المسيب، والمقبري، عن أبي هريرة.

ثم ما كان من طرق لن يتحدث عنها بشيء يسكت عنه، وما كان من طرق سيتحدث عنها يستأنف الكلام فيقول مثلا: وطريق فلان مداره على فلان، عن فلان...، ثم يتحدث عما يريد.

فإن كان للحديث طريق آخر سيتحدث عنه الدارس أيضا فعل به كما فعل بالذي قبله، ثم الذي يليه كذلك.

وفي حال وجود طريقين أو أكثر مدارهما واحد فإن الدارس يجمعهما جميعا بذكر مدارهما، فيقول: وطريق فلان وفلان مدارهما على فلان...

وفي حال وجود اختلاف فلن يخلو من ثلاث حالات: إما أن يكون على المدار، أو على من دونه، أو عليهما.

فإن كان الاختلاف على المدار فقط يقول بعد ذكر الإسناد من مداره:

وقد اختلف في إسناد الحديث على فلان فروي عنه على وجهين، أو على ثلاثة، ثم يذكر الوجه الأول، ومن رواه عن المدار، هكذا:

الوجه الأول: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.

وهو رواية: فلان، وفلان...

ثم الوجه الثاني كذلك بمقطع جديد، وهكذا.

وإن وجد اختلاف على المدار في الإسناد والمتن نص الدارس على ذلك، فيقول: وقد وقع اختلاف على فلان في إسناد الحديث ومتنه، ثم يقول: فأما الاختلاف في الإسناد فقد اختلف على فلان على وجهين...، ثم بعد عرض الاختلاف في الإسناد ومعالجته يقول: وأما الاختلاف في المتن فكذا...

وإن كان الاختلاف على من دون المدار بطرق تمر على المدار عقد الاختلاف على المدار، ووزعت أوجه الاختلاف عليه، سواء كان على المدار اختلاف أم لا، مثال ذلك:

الوجه الأول: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا.

وهو رواية: شعبة، وسفيان الثوري فيما يرويه فلان...

الوجه الثاني: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا.

وهو رواية: سفيان الثوري فيما يرويه فلان...

ويتأكد هذا إذا كان المختلف عليه أكثر من واحد.

وإن كان الاختلاف على من دون المدار بطرق لا تمر على المدار، حرر الاختلاف عليهم، أيا كان عددهم، ثم يحرر الاختلاف على المدار إن وجد، وذلك بعد أن يسرد الدارس الرواة عن المدار، فيقول بمقطع جديد بعد ذكر الإسناد:

ويرويه عن الأعمش: الثوري، وأبو معاوية، ووكيع، وشعبة...

ثم ينص على وقوع اختلاف على المدار وعلى من دونه، فيقول مثلا: وقد وقع اختلاف على الأعمش وعلى بعض الرواة عنه، وهم...

فأما فلان فاختلف عليه في إسناد الحديث فروي عنه على وجهين، ثم يعرض ما وقع عليه ويعالجه، فإن وجد ذلك على أكثر من راو صنع بهم كذلك واحدا واحدا.

ثم يقول: وأما الأعمش فوقع اختلاف عليه في إسناد... ثم يعرضه ويعالجه كما تقدم.

ويشترط هنا في إفراد الاختلاف على من دون المدار عن الاختلاف على المدار نفسه أن يكون الاختلاف عمن دون المدار لا يندرج في الاختلاف على المدار، أما إذا كان يندرج تحته وذلك لكون الاختلاف عليه يمر بالمدار، فهذا لا يفرد، إذ سيوزعه الدارس على الاختلاف على المدار.

تنبيه: معرفة نتيجة الاختلاف على من دون المدار الذي عليه طرق لا تمر على المدار، هي التي تحدد أحيانا هل على المدار اختلاف أم لا؟

3- بعد الفراغ من طرق الصحيحين إن كان للحديث طريق آخر أو طرق أخرى خارج الصحيحين ينص الدارس على ذلك، فيقول:

وللحديـث طريـق آخـر خـارج الصحيحيــن، وهو طريق فلان... ويبين حال هذا الطريق.

أو يقول: وللحديث طريقان آخران خارج الصحيحين وهما، أو وللحديث طرق أخرى خارج الصحيحين، وهي، ثم يسردها مرقمة هكذا:

1- طريق فلان، عن أبي هريرة... ثم يبين حاله

2- طريق فلان، عن أبي هريرة... ثم يبين حاله.

فإن كان الإسناد صحيحا ولا شيء فيه يستدعي التفصيل في حاله ذكر الطريق وسكت، وإن كان الإسناد صحيحا وفيه شيء يقتضي في نظر الدارس الحديث عنه فعل ذلك، وكذلك إن كان ضعيفا شرح ذلك، ويفعل في حال وجود اختلاف فيه كما تقدم في طرق الصحيحين سواء بسواء، ويراعي إن كان هناك طريقان مدارهما واحدا أن يجمعهما برقمين، ثم يتحدث عنهما.

4- إذا كان الحديث خارج الصحيحين فيقدم للدراسة بذكر الطريق، فيقول مثلا: الحديث يرويه فلان، عن أبي سعيد...، ثم يدرس الإسناد، ويوضح ما فيه إن كان فيه شيء، ويكتب نتيجة الدراسة.

وإن كان للحديث أكثر من طريق نص على ذلك، فيقول مثلا: للحديث طريقان إلى أبي سعيد، أو ثلاثة:

الطريق الأول:... ثم يدرسه...

الطريق الثاني:... ثم يدرسه....

ويفعل في كل طريق في حال وجود اختلاف فيه مثل ما تقدم في أحاديث الصحيحين، فإن كان هناك طريقان مدارهما واحدا جمعهما الدارس برقمين، وذكر مدارهما كما تقدم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة