أولًا: المنهج في النص الأصل الذي يبنى عليه التخريج:
1- تخرج الأحاديث المرفوعة، سواء كانت صريحة في الرفع أو في حكم المرفوع، كقول الصحابي: أمرنا، أو نهينا، أو كنا نؤمر، أو ننهى، أو قوله: من السنة كذا، أو حكايته سبب نزول، ونحو ذلك.
وكذلك المراسيل التي يصرح برفعها إلى النبي ﷺ.
2- يساق الحديث بإسناده من أعلى مصدر يوجد فيه، فيقدم ما كان في الكتب الستة على ترتيبها المعروف، ثم بقية المصادر حسب الوفاة.
3- لا يثبت من المصدر إلا إسناد الحديث ومتنه، وأما كلام الإمام صاحب المصدر الذي يذكره قبل سوقه للحديث أو بعده -مثل كلامهم على اختلاف الروايات، أو حكمهم على الإسناد، ونحو ذلك- فلا يثبت، ومكانه في الدراسة، وربما في التخريج كما لو أسنده أو علقه من طريق آخر.
4- إذا كان الحديث في المصدر العالي بإسناده فقط دون متنه، فيثبت إسناد الحديث منه، وفي التخريج يساق المتن من أعلى مصدر في أول متابعة.
5- إذا كان الحديث في مصدر عال مختصرا ببعض الحديث، وفي مصدر نازل مطولا مشتملا على جمل أخرى، فإنه يثبت من المصدر العالي، وتخرج طرقه كلها في هذا المكان، وينص على الزيادات في التخريج، ولا يعاد إثباته وتخريجه في الموضوعات المتعلقة بالجمل الأخرى، وفي المخرج النهائي للمشروع سيتكرر إثبات الحديث في موضوعاته كلها.
مثال ذلك حديث أبي هريرة: (إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)، فهذا الحديث في الصحيحين، وله في صحيح مسلم وحده ألفاظ مطولة، في بعضها زيارة القبور، وذكر حوض نبينا ﷺ، فيثبت الحديث من صحيح البخاري في الطهارة، ويخرج بجميع طرقه وألفاظه، ولا يعاد إثباته وتخريجه في الجنائز، والقيامة، وإنما يثبت فيهما في المخرج النهائي المقتصر على المتون.
6- إذا كان الحديث في مصدر نازل مرفوعا، وفي مصدر عال موقوفا، فيثبت من المصدر الذي فيه الحديث مرفوعا.
7- إذا كان الحديث في مصدر نازل موصولا، وفي مصدر عال مرسلا، فيثبت من المصدر العالي مرسلا، ويذكر الموصول في التخريج، ثم يفرد الموصول بالذكر برقم مستقل، ويحال إلى تخريجه، والحكم عليه في المرسل، وأما عكس ذلك، بأن يأتي في المصدر العالي موصولا، ثم يثبت منه، ويخرج المرسل في طرقه، فلا يفرد المرسل بالذكر مرة أخرى.
8- إذا اشتمل تخريج الحديث عن الصحابي على حديث آخر عن صحابي آخر لكونهما تفرعا من مدار واحد، فيخرجان جميعا في حديث الصحابي الأول، ويعاد حديث الصحابي الآخر برقم مستقل، ويحال على تخريجه والحكم عليه في حديث الصحابي الأول، ما لم يتبين أن حديث الصحابي الآخر هو الصواب فيكون التخريج له في مكانه، ويدرج فيه الحديث الأول.
9- الحديث الذي فيه قصة، وجاء الإسناد عن صاحب القصة موصولا، وتفرع من بعض مداراته مراسيل، يخرج الجميع في حديث واحد كالمعتاد، وأما المراسيل الأخرى التي لا تتفرع من هذا الإسناد، إن كانت تتفرع من حديث صحابي آخر للقصة فتخرج مع حديث هذا الصحابي، وإن كانت مستقلة لا تتفرع من موصول فتفرد لوحدها بأرقام مستقلة.