- عن يحيى بن سعيد، عن صدقة عمر بن الخطاب، قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: (في ثمغ، أنه إلى حفصة ما عاشت، تنفق ثمره حيث أراها الله، فإن توفيت فإنه إلى ذي الرأي من أهلها، لا يشترى أصله أبدًا، ولا يوهب، ومن وليه فلا حرج عليه في ثمره إن أكل أو أكل صديقًا غير متأثل مالًا، فما عفا عنه من ثمره فهو للسائل، والمحروم، والضيف، وذوي القربى، وابن السبيل، وفي سبيل الله، تنفقه حيث أراها الله من ذلك، فإن توفيت فإلى ذي الرأي من ولدي، والمائة الوسق الذي أطعمني محمد رسول الله ﷺ بالوادي بيدي لم أهلكها، فإنه مع ثمغ على سنته التي أمرت بها، وإن شاء ولي ثمغ اشترى من ثمره رقيقًا لعمله.
وكتب معيقيب، وشهد عبد الله بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به عبد الله عمرُ أمير المؤمنين إن حدث به حدث أن ثمغًا، وصرمة بن الأكوع، والعبد الذي فيه، والمائة السهم الذي بخيبر، ورقيقه الذي فيه، والمائة، يعني الوسق الذي أطعمه محمد رسول الله ﷺ تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها، لا يباع ولا يشترى، ينفقه حيث رأى من السائل، والمحروم، وذوي القربى، ولا حرج على وليه إن أكل، أو أكل، أو اشترى له رقيقًا منه) أبو داود والبيهقي واللفظ له.
- عن أبي غسان المدني قال: (هذه نسخة صدقة عمر، أخذتها من كتابه الذي عند آل عمر، فنسختها حرفًا حرفًا، هذا ما كتب عبد الله عمر أمير المؤمنين في ثمغ، أنه إلى حفصة ما عاشت، تنفق ثمره حيث أراها الله، فإن توفيت فإلى ذوي الرأي من أهلها)، -قلت([1]): فذكر الشرط كله نحو الذي تقدم في الحديث المرفوع([2]) ثم قال-: (والمائة وسق الذي أطعمني النبي ﷺ فإنها مع ثمغ على سننه الذي أمرت به، وإن شاء ولي ثمغ أن يشتري من ثمره رقيقًا يعملون فيه، فعل، وكتب معيقيب وشهد عبد الله بن الأرقم)، وكذا أخرج أبو داود في روايته نحو هذا، وذكرا جميعًا كتابًا آخر نحو هذا الكتاب، وفيه من الزيادة: (وصرمة بن الأكوع، والعبد الذي فيه صدقة كذلك) ابن شبة.
![]()