- عن عمرو بن القاري: (أن رسول الله ﷺ قدم فخلَّف سعدًا مريضًا حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرًا دخل عليه، وهو وجع مغلوب، فقال: يا رسول الله، إن لي مالًا، وإني أورث كلالة، أفأوصي بمالي أو أتصدق به؟ قال: لا، قال: أفأوصي بثلثيه؟ قال: لا، قال: أفأوصي بشطره؟ قال: لا، قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: نعم، وذلك كثير، أو كبير، قال: أي رسول الله، أميّتٌ أنا بالدار التي خرجت منها مهاجرًا؟ قال: إني لأرجو أن يرفعك الله، فينكأ بك أقوامًا وينتفع بك آخرون، يا عمرو بن القاري إن مات سعدٌ بعدي، فهاهنا ادفنه، نحو طريق المدينة، وأشار بيده هكذا) ابن سعد وأحمد.