حجم الخط:

الحكم على الحديث:

الحديث في الصحيحين من طريق طلحة بن مصرف، عن عبد الله بن أبي أوفى.

ويرويه عن طلحة: مالك بن مغول، والحريش بن سليم.

فأما مالك بن مغول؛ فيرويه عنه: خلاد بن يحيى، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن يوسف الفريابي، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن نمير، وأبو قطن عمرو بن الهيثم، وخالد بن الحارث، وسفيان بن عيينة، وحجاج بن محمد الأعور، وشعيب بن حرب، ويعقوب بن إسحاق، وجرير بن عبد الحميد، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة، ويحيى بن آدم، ومخلد بن يزيد الحراني، وعمرو بن مرزوق، وعبد الله بن المبارك، ويونس بن بكير، وعلي بن ثابت، وسفيان الثوري، وعثمان بن عمر، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبو سعيد مولى بني هاشم، والفرات بن خالد، ومحمد بن طلحة بن مصرف.

ويرويه عن ابن عيينة: الحميدي، وإبراهيم بن بشار الرمادي، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي.

ولم يختلف على مالك بن مغول في إسناده، ولا في متنه، إلا أن ابن عيينة فيما يرويه سعيد بن عبد الرحمن المخزومي في متنه بعد الوصية بكتاب الله: (وبسنته أن تتبع).

وهذه اللفظة شاذة لا تثبت؛ فالمخزومي وإن كان ثقة([1])، إلا أنه خالف الحميدي، والرمادي، والحميدي أثبت الناس في ابن عيينة، وأكثرهم ملازمة له؛ فقد سُئل الإمام أحمد: من أثبت في ابن عيينة: علي بن المديني أو الحميدي؟ فقال: "الحميدي صاحب الرجل، وأعلم الناس بحديث ابن عيينة، وأثبتهم فيه"، وقال أبو حاتم الرازي: "أثبت الناس في ابن عيينة الحميدي، وهو رئيس أصحاب ابن عيينة"، وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي: "قدمت مكة سنة ثمان وتسعين، ومات ابن عيينة في أول السنة قبل قدومي لسبعة أشهر، فسألت عن أجل أصحاب ابن عيينة؟ فذُكر لي الحميدي، فكتبت حديث ابن عيينة عنه"([2]).

ومما يدل على شذوذها أيضًا؛ أن الحديث رواه جماعة كثيرة عن مالك بن مغول، وقد خلت روايتهم عن هذه اللفظة.

وقد رواه الحميدي والرمادي أيضًا عن ابن عيينة بلفظ: (سألت عبد الله بن أبي أوفى: هل أوصى رسول الله ؟ فقال: لم يترك رسول الله شيئًا يوصي فيه)، بينما رواه سعيد المخزومي في بعض الروايات عنه بلفظ: (لم يترك النبي درهمًا ولا دينارًا)، والصحيح الأول، وهذا اللفظ لا يُعرف من حديث ابن أبي أوفى، إنما يعرف من حديث عائشة، وعمرو بن الحارث.

ولذلك قال الدارقطني: "تفرد به أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن ابن عيينة".

بل لو قيل: إن هذا اللفظ: (لم يترك رسول الله شيئًا يوصي فيه) لا يصح أيضًا، فلا يبعد، فقد تفرد به ابن عيينة دون سائر من رواه عن مالك بن مغول، فقد رووه بلفظ: (سألت عبد الله بن أبي أوفى : هل كان النبي أوصى؟ فقال: لا)، والله أعلم.

وأما الحريش بن سليم؛ فيرويه عنه: أبو داود سليمان بن داود الطيالسي.

قال الدارقطني: "هذا حديث غريب من حديث أبي سعيد الحريش بن سليم الكوفي، عن طلحة بن مصرف، تفرد به أبو داود الطيالسي سليمان بن داود عنه".

والحريش بن سليم الكوفي، وثقه أبو داود الطيالسي، وأحمد، وذكره ابن حبان في الثقات، بينما قال ابن معين: "ليس بشيء"([3]).

 

 

 

Adobe Systems


 

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة