الحديث يرويه عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة.
ويرويه عن عطاء: طلحة بن عمرو الحضرمي، وعقبة بن عبد الله الأصم.
فأما طلحة بن عمرو؛ فمتروك الحديث([1])، وقد ضعف الحديث به غير واحد من أهل العلم:
قال البزار: "هذا الحديث لا نعلم رواه عن عطاء إلا طلحة بن عمرو، وعقبة بن عبد الله الأصم، وجميعًا فغير حافظين، وإن كان قد روى عنهما جماعة فليسا بالقويين".
وقال العقيلي: "فقد روي عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة...، وطلحة ضعيف"([2]).
وقال البيهقي عقبه: "طلحة بن عمرو غير قوي".
وقال ابن عبد البر: "حديث ضعيف...، انفرد به طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة، وطلحة ضعيف، روى عنه هذا الخبر: وكيع، وابن وهب، وغيره"([3]).
وقال أيضًا: "وهذا الحديث لم يروه عن عطاء غير طلحة بن عمرو هذا، وهو ضعيف، مجتمع على ضعفه"([4]).
وأما عقبة بن عبد الله الأصم؛ فضعيف أيضًا، قال ابن معين، والنسائي: ليس بثقة، وضعفه أبو داود وغيره، وقال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بقوي([5]).
وقد قال أبو نعيم الأصبهاني: "غريب من حديث عطاء، لا أعلم له راويًا غير عقبة".
والحديث بطلحة بن عمرو أشهر منه بعقبة الأصم، وعقبة وصفه الحافظ ابن حجر بالتدليس؛ لما قاله الحسين بن عربي: "نظرت في كتاب عقبة الأصم فإذا أحاديثه هذه التي يحدث بها عن عطاء، إنما هي في كتابه عن قيس بن سعد، عن عطاء"، فلا يبعد أن يكون أخذه عن طلحة ودلسه، ومما يضعف هذا الاحتمال وقوع التصريح بالسماع بين عقبة وعطاء، لكن في الإسناد إليه محمد بن أحمد بن علي الجوهري -شيخ أبي نعيم-، قال فيه البرقاني: لا بأس به، وقال ابن أبي الفوارس: لم يكن عندهم بذاك، هو ضعيف([6])، فالله أعلم.
![]()