الحديث يرويه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب مرسلًا.
والدراوردي متكلمٌ في حفظه؛ قال الإمام أحمد: "إذا حدث من حفظه جاء ببواطيل"، وقال أيضًا: "إذا حدث من حفظه يهم، ليس هو بشيء، وإذا حدث من كتابه فنعم، وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمر".
وقال أيضًا: "كان معروفًا بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، كان يقرأ من كتبهم فيخطئ".
وقال أبو زرعة الرازي: "سيء الحفظ، فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ".
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: "ليس به بأس، وحديثه عن عبيد الله بن عمر منكر"، وقال الساجي: "كان من أهل الصدق والأمانة، إلا أنه كثير الوهم"، وقال ابن حبان: "كان يخطئ"([1]).
وأيضًا عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، وثقه أبو زرعة، والعجلي، وقال أحمد، وأبو حاتم، وابن عدي: ليس به بأس، بينما ضعفه ابن معين، وقال: "في حديثه ضعف، ليس بالقوي، وليس بحجة"، وقال أبو داود: ليس هو بذاك، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الساجي، والأزدي: صدوق إلا أنه يهم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "ربما أخطأ، يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه"([2]).
فالحديث ضعيف؛ لإرساله، ولحال كل من الدراوردي، وعمرو بن أبي عمرو، والله أعلم.
![]()