حجم الخط:

الحكم على الحديث:

الحديث يرويه الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن توبة بن نمر، عن جعفر بن الزبير الحنفي الدمشقي، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي.

وجعفر بن الزبير متفق على ضعفه، قال ابن الجوزي: "أجمعوا على أنه متروك"([1]).

قال الإمام أحمد: "القاسم أبو عبد الرحمن، هو ابن عبد الرحمن، هو مولى لعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، يُروى له أحاديث مناكير، كان جعفر بن الزبير أولا رواها بالبصرة، فترك الناس حديثه، ثم جاء بشر بن نمير، فروى بعض تلك الأحاديث، فترك أهل البصرة حديثه، ثم صار يجيئنا بعد من عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد".

وقال البخاري: "القاسم بن عبد الرحمن روى عنه العلاء بن الحارث، وكثير بن الحارث، وسليمان بن عبد الرحمن، ويحيى بن الحارث أحاديث متقاربة، وأما من يتكلم فيه مثل جعفر بن الزبير، وعلي بن يزيد، وبشر بن نمير، ونحوهم، في حديثهم مناكير واضطراب".

وقال أبو حاتم الرازي: "بشر بن ميمون، وجعفر بن الزبير متقاربان في الإنكار، روايتهما عن القاسم أبي عبد الرحمن، وأحاديثهما عن القاسم منكرة".

وقال ابن حبان: "روى جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة نسخة موضوعة، أكثر من مائة حديث".

وقال ابن عدي: "ولجعفر بن الزبير هذا أحاديث غير ما ذكرت عن القاسم، وعامتها مما لا يتابع عليه، والضعف على حديثه بين".

وقال أبو نعيم الأصبهاني: "روى عن القاسم، عن أبي أمامة غير حديث لا أصل له"([2]).

وتوبة بن نمر مجهول الحال؛ ترجم له البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكراه بجرح ولا تعديل، وذكره ابن حبان في الثقات([3]).

فالحديث لا يصح؛ لحال كل من جعفر بن الزبير، وتوبة بن نمر.

 

Adobe Systems

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة