- عن الزهري قال: (اطلع عثمان ﭬ يومًا إلى الناس وهو محصور فقال: أنشدكم الله، هل سمع أحد منكم رسول الله ﷺ قال إذ رجف بهم حراء -أو بعض جبال مكة-: اسكن، فإنه ليس فوقك إلا نبي أو صديق أو شهيد، وعليه يومئذ رسول الله ﷺ، وأبو بكر، وعمر، وأنا، وعلي، وعبد الرحمن، وطلحة، والزبير، وسعيد، وسعد، فقال أكثر الناس: اللهم نعم، قال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله ﷺ أو بلغه أنه قال: من يشتري رومة ببئر رواء في الجنة؟ فاشتريتها من مالي فجعلت الناس فيها سواء؟ قالوا: اللهم نعم، قال: فأنا أستسقيكم منها فتأبون علي، اللهم اشهد عليهم، ثم قال: أنشدكم الله أتعلمون أنكم دعوتم الله عند مصاب عمر ﭬ أن يخير لكم، وأن يولي أمركم خياركم، فما ظنكم بالله؟! أتقولون: هنتم عليه فلم يستجب لكم، وأنتم يومئذ أهل حقه من خلقه؟ أم تقولون: إن دين الله هان عليه فلم يبال من ولاه، وبالدين يعبد الله، أم تقولون: لم يكن أمركم شورى، وإنما أميركم رجل كابركم عليه مكابر فوكل الله الأمة أن تستشيروا في الإمامة ولم تجتهدوا في موضع كرامته، أم تقولون: لم يعلم الله ما عاقبة أمري يوم ولاني وسربلني بسربال كرامته؟! مهلًا مهلًا فإني أخ وإمام، ولئن فعلتم لتفرقن أهواءكم ولتختلفن في ذات بينكم، فلا تكون لكم صلاة جامعة، ولا تقتسموا فيئا، ولا يرفع عنكم الاختلاف، وأنا وال فإن أصبت فاقبلوا، وإن أخطأت في خطأ أو تعمدت فأنا أتوب إلى الله وأستغفره) ابن شبة في تاريخ المدينة.
![]()