للحديث عن عمرو بن خارجة ثلاثة طرق:
الطريق الأول: عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة.
ويرويه عن عبد الرحمن بن غنم: شهر بن حوشب.
ويرويه عن شهر: قتادة، وليث بن أبي سليم، ومطر بن طهمان الوراق، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو بكر الهذلي، وعبد الحميد بن بهرام.
وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على شهر بن حوشب، وعلى قتادة، وليث بن أبي سليم.
فأما قتادة؛ فرُوي إسناد الحديث عنه على خمسة أوجه:
الوجه الأول: قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة.
وهو رواية: أبي عوانة اليشكري، وشعبة، وحماد بن سلمة، وهشام الدستوائي، ومجاعة بن الزبير، وعبد الغفار بن القاسم.
وسعيد بن أبي عروبة فيما يرويه يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ومحمد بن جعفر غندر، ومحمد بن أبي عدي، ويزيد بن زريع.
وأبي محمد طلحة مولى باهلة فيما يرويه القاسم بن عيسى الطائي، وهشيم بن بشير في رواية زكريا بن يحيى زحمويه.
وهمام بن يحيى فيما علَّقه عنه ابن أبي حاتم.
وأبان بن يزيد العطار فيما يرويه أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي.
الوجه الثاني: قتادة، عن عمرو بن خارجة.
وهو رواية: إسماعيل بن أبي خالد.
الوجه الثالث: قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة.
وهو رواية: بكير بن أبي السميط، ومحمد بن عبيد الله العرزمي، والحجاج بن أرطاة، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، والحسن بن دينار.
وسعيد بن أبي عروبة فيما يرويه محمد بن سواء السدوسي.
وأبي محمد طلحة مولى باهلة فيما يرويه هشيم بن بشير في رواية سعيد بن منصور.
وهمام بن يحيى فيما يرويه عفان بن مسلم، وحفص بن عمر الحوضي.
وأبان بن يزيد العطار فيما علقه عنه ابن أبي حاتم.
الوجه الرابع: قتادة، عن أبي قلابة الجرمي مرسلًا.
وهو رواية: عبد الله بن محرر العامري.
الوجه الخامس: قتادة، عن الحسن البصري، عن شهر بن حوشب، عن أبي خارجة.
وهو رواية: القاسم بن وليد الهمداني.
ومن خلال ما سبق يظهر أنه اختلف أيضًا في الوجهين الأول والثالث على بعض الرواة عن قتادة، وهم: ابن أبي عروبة، وطلحة مولى باهلة، وهمام بن يحيى، وأبان العطار.
فأما ابن أبي عروبة؛ فالراجح عنه هو الوجه الأول؛ لأنه رواية الجماعة، وجلهم من الثقات الأثبات في سعيد بن أبي عروبة، ولم يخالفهم إلا محمد بن سواء السدوسي، وهو صدوق([1])، فتكون روايته شاذة.
وأما طلحة مولى باهلة؛ فالاختلاف على تلميذه هشيم بن بشير، فرواه عنه زكريا بن يحيى زحمويه -قال فيه ابن حبان: كان من المتقنين في الروايات([2]) - على الوجه الأول، وخالفه سعيد بن منصور -وهو ثقة إمام معروف- فرواه على الوجه الثالث، ولا ريب أن سعيدًا أوثق من زحمويه، لكن قد رواه القاسم بن عيسى الطائي عن طلحة مولى باهلة، كرواية زحمويه عن هشيم، والقاسم بن عيسى قال فيه ابن حجر: صدوق تغير([3])، وعلى أية حال فإن طلحة مولى باهلة منكر الحديث عن قتادة، ويروي عنه ما لا يتابع عليه([4])، فالظاهر أن الاضطراب منه.
وأما همام بن يحيى؛ فالظاهر أن الراجح عنه هو الوجه الثالث، حيث رواه عنه اثنين من الثقات الأثبات، وهما عفان بن مسلم، وحفص بن عمر الحوضي، وأما الوجه الأوله فلم أقف عليه في غير ما علَّقه ابن أبي حاتم.
وأما أبان العطار؛ فالراجح عنه هو الوجه الأول؛ لأنه من رواية أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي، وهو ثقة ثبت([5])، وأما الوجه الثالث فلم أقف عليه في غير ما علَّقه عنه ابن أبي حاتم.
فالراجح عن هؤلاء -غير همام- هو الوجه الأول، وهو الراجح عن قتادة، حيث رواه عنه تسعة جلهم من الثقات، ومنهم أصحاب قتادة الأثبات فيه؛ كابن أبي عروبة، وشعبة، وأما من خالفهم ممن رواه على الوجه الثالث فجلهم متكلم فيهم، فبكير بن أبي السميط وثقه العجلي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن معين صالح، وقال ابن حبان: لا يحتج به كثير الوهم([6])، وأما محمد بن عبيد الله، العرزمي، فهو متروك الحديث([7])، وأما الحجاج بن أرطأة، فلخصه ابن حجر بقوله: صدوق كثير الخطأ والتدليس([8])، وروايته معلقة ولم أقف عليها مسندة، وأما عبد الرحمن المسعودي فإنه صدوق مختلط([9])، وروايته معلقة أيضًا ولم أقف عليها مسندة، وأما الحسن بن دينار فهو أبو سعيد البصري التميمي، ويقال الحسن بن واصل، وهو متروك، ورمي بالكذب([10])، وأخيرًا همام بن يحيى، لخصه ابن حجر بقوله: ثقة ربما وهم([11])، ومع ضعف جل رواة هذا الوجه عن قتادة فإنهم مخالفين من أصحابه الأثبات كما سبق، وبذلك لا يثبت هذا الوجه عن قتادة.
وأما الوجه الثاني؛ فإنه من رواية إسماعيل بن أبي خالد، وهو وإن كان ثقة، إلا أنه غير معروف في الرواة عن قتادة، وليس له عنه في الكتب الستة إلا هذه الرواية، وهو مخالف من أصحاب قتادة الذين رووه على الوجه الأول، فإن لم يكن هذا وهم منه، فيحتمل أن قتادة دلسه فأسقط شهرًا وابن غنم، وعلى أية حال لا يمكن أن يقاوم هذا الوجه الراجح عن قتادة.
وأما الوجه الرابع؛ فإنه من رواية عبد الله بن محرر العامري، وهو متروك الحديث([12]).
وأما الوجه الخامس؛ فإنه من رواية القاسم بن وليد الهمداني، لخصه ابن حجر بقوله: صدوق يغرب([13])، والراوي عنه وهو سليمان بن الحكم الكلبي، متروك الحديث([14]).
وخلاصة ما سبق: أنه لا يثبت عن قتادة إلا الوجه الأول، وهو ما رجَّحه أبو حاتم الرازي.
ولم يختلف على قتادة في متن الحديث إلا أن عبد الرحمن بن مرزوق أحد الرواة عن عبد الوهاب الخفاف، الراوي عن سعيد بن أبي عروبة قال فيه: (لا وصية لوارث إلا من الثلث)، وقد تفرد بهذا التقييد، مخالفًا لجميع الرواة عن الخفاف، وهم: محمد بن سعد، وأحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن الجهم، وهارون بن سليمان.
وهو أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق الطرسوسي البزوري، فرق الذهبي بين الطرسوسي والبزوري، فذكر أن الأول كذاب يضع الحديث تبعًا لابن حبان، والثاني لا بأس به، وتعقبه ابن حجر بأنهما واحد، ووثقه تبعًا للخطيب البغدادي، وبأن الحديث الموضوع المذكور في ترجمته لعله أدخل عليه([15])، وأيًّا كان فإنه مخالف كما سبق، فتكون روايته شاذة.
وأما ليث بن أبي سليم؛ فروي إسناد الحديث عنه على أربعة أوجه:
الوجه الأول: ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة.
وهو رواية: محمد بن إسحاق.
الوجه الثاني: ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن رجل سمع النبي ﷺ.
وهو رواية: سفيان الثوري فيما يرويه عبد الرزاق.
الوجه الثالث: ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد.
وهو رواية: سفيان الثوري فيما يرويه يحيى بن اليمان.
الوجه الرابع: ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عمرو بن خارجة.
وهو رواية: حفص بن غياث.
وبهذا يتضح أنه قد اختلف على الثوري أيضًا، والراجح عنه: ما رواه عبد الرزاق؛ لأن يحيى بن يمان راوي الوجه الثالث متكلم في حفظه، وخاصة عن الثوري، قال أحمد: "حدث عن الثوري بعجائب"، وقال يعقوب بن شيبة: "أحد أصحاب سفيان، وهو يخطئ كثيرًا في حديثه"([16]).
فيتبقى عن ليث بن أبي سليم ثلاثة أوجه، ويظهر أن الاضطراب فيها من ليث نفسه، فإنه كان قد اختلط ولم يتميز حديثه فترك([17]).
وأما شهر بن حوشب؛ فرُوي إسناد الحديث عنه على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة.
وهو رواية: قتادة، وأبي بكر الهذلي فيما يرويه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي.
ومطر الوراق فيما يرويه همام بن يحيى، وسعيد بن أبي عروبة في رواية محمد بن جعفر غندر، وعبد الوهاب الخفاف في رواية أحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة، والحسن بن عرفة.
الوجه الثاني: شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة.
وهو رواية: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي، وأبي بكر الهذلي فيما علَّقه عنه أبو نعيم الأصبهاني.
ومطر الوراق فيما يرويه معمر، ومغيرة بن مسلم، وورقاء بن عمر، وسعيد بن أبي عروبة في رواية محمد بن سواء، وعبد الوهاب الخفاف في رواية عبد الرحمن بن مرزوق.
الوجه الثالث: شهر بن حوشب، عن خارجة بن عمرو.
وهو رواية: عبد الحميد بن بهرام.
ومن خلال هذا العرض يظهر أنه اختلف أيضًا عن بعض الرواة عن شهر بن حوشب، وهما: أبو بكر الهذلي، ومطر الوراق.
فأما أبو بكر الهذلي؛ فروي عنه على الوجهين الأول والثاني، والوجه الأول هو المقدم؛ لأن الوجه الثاني معلق، ولم أقف عليه مسندًا، ويحتمل أن يكون الاختلاف منه، فهو متروك([18]).
وأما مطر الوراق؛ فمعرفة الراجح عنه تتطلب دراسة الاختلاف على من دونه، وهما: سعيد بن أبي عروبة، وتلميذه عبد الوهاب الخفاف، فأما الخفاف فروي الحديث عنه على الوجهين الأول والثاني، والراجح عنه هو الوجه الأول؛ لأنه من رواية الأئمة الثقات عنه: أحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة، والحسن بن عرفة العبدي، وخالفهم أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق الطرسوسي البزوري، وهو مختلف فيه كما سبق، وبهذا ينحصر الاختلاف على ابن أبي عروبة بين غندر والخفاف على الوجه الأول، وبين محمد بن سواء السدوسي على الوجه الثاني، والسدوسي صدوق كما سبق، ومخالفيه أوثق منه وأثبت في ابن أبي عروبة، فغندر ثقة معروف، لكنه روى عن سعيد بعد الاختلاط، وعبد الوهاب متكلم فيه لكنه روى عن سعيد قبل اختلاطه، قال أحمد: كان عبد الوهاب بن عطاء من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبى عروبة([19])، وبهذا يكون الوجه الأول عن سعيد هو الراجح، ويكون الاختلاف على مطر الوراق بين ابن أبي عروبة، وهمام بن يحيى على الوجه الأول، وبين معمر، وورقاء بن عمر، ومغيرة بن مسلم على الوجه الثاني، والظاهر أن هذا الاختلاف سببه مطر الوراق نفسه لشبه التكافؤ في الرواة عنه عددًا وحالًا، وهو مختلف فيه، ولخصه ابن حجر بقوله: صدوق كثير الخطأ([20])، فلعله اضطرب فيه، وبهذا يخرج من حيز الموازنة بين أوجه الاختلاف على شهر بن حوشب.
ولم يختلف على مطر الوراق في متن الحديث، إلا أن الحسن بن عرفة العبدي، أحد الرواة عن عبد الوهاب الخفاف، الراوي عن ابن أبي عروبة، زاد في آخره تلاوة الآية: (لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، ثم تلا: { فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚ } [الفرقان:19])،
وقد تفرد بهذه الزيادة عن سائر تلاميذ الخفاف، وهم أحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة، وعبد الرحمن بن مرزوق، والظاهر أنها وهم من الراوي عن الحسن بن عرفة: محمد بن هميان الوكيل؛ فهو متكلم فيه([21]).
وبناء على ما سبق ينحصر الاختلاف على شهر بن حوشب بين قتادة، وأبي بكر الهذلي على الوجه الأول، وبين ابن أبي ليلى على الوجه الثاني، وعبد الحميد بن بهرام على الوجه الثالث.
والراجح عن شهر هو الوجه الأول؛ لأنه أقوى الوجوه عنه؛ فقتادة بن دعامة إمام ثقة معروف، أما الهذلي فمتروك الحديث؛ كما تقدَّم.
وأما الوجه الثاني؛ فمن رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف الحديث([22]).
وأما الوجه الثالث؛ فمن رواية عبد الحميد بن بهرام، ويرويه عنه: جبارة بن مغلس، ومحمد بن يوسف الفريابي، ويرويه عن الفريابي: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وإبراهيم بن أبي سفيان، وابن أبي زيدون.
وقد جاء حديث الأخيرين عند ابن منده باسم: عبد الحميد بن جعفر، وخطأ أبو نعيم من سماه بهذا وحمل الخطأ لابن منده، قال أبو نعيم: "وأخطأ فيه بعض المتأخرين -يعني: ابن منده-، فقال: الفريابي، عن عبد الحميد بن جعفر، وهو ابن بهرام، وليس بابن جعفر".
والحديث لا يثبت عن عبد الحميد، سواء كان ابن بهرام أو ابن جعفر، فجبارة بن مغلس ضعيف([23])، والرواة عن الفريابي: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم؛ متروك الحديث، قال ابن عدي: حدث عن الفريابي بالبواطيل([24])، وإبراهيم بن معاوية بن ذكوان بن أبي سفيان القيسراني، ترجم له غير واحد ولم ينقلوا فيه جرحًا ولا تعديلًا([25])، وسعيد بن أبي زيدون روايته معلقة، ولم أقف عليها مسندة.
وبذلك لا يثبت هذا الوجه عن عبد الحميد سواء كان ابن بهرام أو ابن جعفر، وقد حمل ابن منده الخطأ في هذا الوجه للفريابي فقال: "خارجة بن عمرو، روى عنه: شهر بن حوشب، هكذا رواه الفريابي ووهم فيه، والصواب: عمرو بن خارجة".
وأيًّا كان الراجح عن شهر بن حوشب، فإنه متكلم فيه، ولخص ابن حجر الكلام فيه بقوله: صدوق كثير الإرسال والأوهام([26]).
وبه أعل الحديث إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فقال: "أحاديثه لا تشبه حديث الناس، عمرو بن خارجة: كنت آخذًا بزمام ناقة رسول الله ﷺ، أسماء بنت يزيد: كنت أخذة بزمام ناقة رسول الله ﷺ، كأنه مولع بزمام ناقة رسول الله ﷺ، وحديثه دال عليه، فلا ينبغي أن يغتر به وبروايته"([27]).
وكذا أعله به عبد الحق الإشبيلي، وابن الجوزي، وغيرهما([28]).
الطريق الثاني: الحسن البصري، عن عمرو بن خارجة.
وقـد اختلف في إسناد هذا الحديث على الحسن البصري، فرُوي عنه على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: الحسن البصري موقوفًا.
وهو رواية: هشام بن حسان.
الوجه الثاني: الحسن البصري، عن عمرو بن خارجة.
وهو رواية: إسماعيل بن مسلم.
الوجه الثالث: الحسن البصري، عن معقل بن يسار.
وهو رواية: المبارك بن فضالة.
ومن خلال هذا يظهر أن الراجح عن الحسن البصري هو الوجه الأول؛ لأنه من رواية هشام بن حسان، وهو ثقة ثبت([29])، فأما الوجه الثالث فمن رواية إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف([30]).
وأما الوجه الرابع ففيه علي بن الحسن بن يعمر المصري -الراوي عن مبارك بن فضالة-، وهو ضعيف جدًّا، ورما بعضهم بالكذب([31])، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث فقال: "وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد... وهذه الأحاديث، وما لم أذكره من حديث علي بن الحسن هذا، فكلها بواطيل ليس لها أصل، وهو ضعيف جدًّا".
الطريق الثالث: عامر الشعبي، عن عمرو بن خارجة.
يرويه: السري بن إسماعيل، عن الشعبي.
وهذا إسناد واه، السري بن إسماعيل الهمداني الكوفي ابن عم الشعبي، متروك الحديث([32]).
![]()