الحديث يرويه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء.
قال البزار: "لا نعلم له طريقًا عن أبي الدرداء غير هذا الطريق، وأبو بكر بن أبي مريم، وضمرة، معروفان بنقل العلم، قد احتمل عنهما الحديث".
وهذا إسناد ضعيف؛ أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم متفق على ضعفه، ضعفه ابن معين، وأحمد، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم، وقال أبو زرعة: "ضعيف، منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، طرقه لصوص فاخذوا متاعه فاختلط"، وقال ابن حبان: "رديء الحفظ، يحدث بالشيء ويهم فيه، لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد"، وقال ابن عدي: "والغالب على حديثه الغرائب، وقل ما يوافقه عليه الثقات، وأحاديثه صالحة، وهو ممن لا يحتج بحديثه"([1])، ولم يرو الحديث إلا من طريقه.
وشيخه ضمرة بن حبيب لم يسمع من أبي الدرداء؛ قال الذهبي عن حديث آخر من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة، عن أبي الدرداء: "مع ضعف أبي بكر، منقطع"([2]).
والانقطاع الذي يقصده الذهبي: بين ضمرة بن حبيب، وأبي الدرداء؛ لأن أبا الدرداء توفي في خلافة عثمان ﭬ، سنة اثنتين وثلاثين، أما ضمرة فكانت وفاته سنة ثلاثين ومائة، فبين وفاتيهما نحو مائة سنة، ومثل هذا الفرق يستبعد معه أن يكون سمع منه([3])، والله أعلم.
![]()