* أخرجه ابن حزم (9/316) من طريق محمد بن وضاح، عن سحنون به بلفظه([1]).
* وأخرجه الأزرقي في أخبار مكة (2/121) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وطاوس به بلفظ: (أن النبي ﷺ دخل يوم الفتح البيت، فصلى فيه ركعتين، ثم خرج، وقد لبط بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب، فقال: الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون، وماذا تظنون؟ قالوا: نقول خيرًا، ونظن خيرًا، أخ كريم، وابن أخ كريم، وقد قدرت فأسجح، قال: فإني أقول كما قال أخي يوسف: { لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [يوسف:92]، ألا إن كل ربا كان في الجاهلية أو دم أو مال فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة الكعبة، وسقاية الحاج، فإني قد أمضيتهما لأهلهما على ما كانتا عليه، ألا إن الله گ قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتكبرها بآبائها، كلكم لآدم، وآدم من تراب، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ألا وفي قتيل العصا والسوط الخطأ شبه العمد الدية مغلظة مائة ناقة، منها أربعون في بطونها أولادها، ألا إن الله قد حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام بحرام الله سبحانه، لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار -قال: يقصرها النبي ﷺ بيده-، لا ينفر صيدها، ولا تعضد عضاها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، ولا يختلى خلاها، فقال له العباس ﭬ -وكان شيخًا مجربًا-: يا رسول الله، إلا الإذخر؛ فإنه لابد منه للقين ولظهور البيت، فسكت النبي ﷺ، ثم قال: إلا الإذخر فإنه حلال، قال: فلما هبط النبي ﷺ بعث مناديًا ينادي: ألا لا وصية لوارث، وإن الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وإنه لا يحل لامرأة أن تعطي شيئًا من مالها إلا بإذن زوجها).
![]()