الحديث يرويه عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، عن عدي بن ثابت الأنصاري.
وهذا حديث واه لا يصح؛ عبد العزيز بن عمران متروك الحديث([1])، وأما شيخه عبد الرحمن بن عبد العزيز فوثقه يعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: شيخ مجهول، وقال أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث، وقال ابن عدي: ليس هو بذلك المعروف، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم([2])، وعدي بن ثابت لم يدرك عثمان فيما يظهر؛ إنما يروي عن البراء بن عازب، وسليمان بن صرد، وعبد الله بن أبي أوفى وأمثالهم([3]).
أما المتن؛ فمنكر، مخالف لما اشتهر وصح من المرويات في كون القصة كانت في زمان النبي ﷺ لا في خلافة عثمان، وأن عثمان اشتراها من ماله الخاص، وتصدق بها عليهم؛ ولذا استنكره الزبير بن بكار فقال: "وليس هذا بشيء؛ وثبت عندنا أن عثمان اشتراها بماله، وتصدق بها على عهد رسول الله ﷺ "([4]).
وقال ابن حزم: "وحبس عثمان بئر رومة على المسلمين بعلم رسول الله ﷺ، ينقل ذلك الخلف عن السلف، جيلًا بعد جيل، وهي مشهورة بالمدينة"([5]).
![]()