حجم الخط:

رابعًا: صياغة فروق المتن والإسناد:

1- تقدم فروق المتن، وبعد الانتهاء منها تعرض فروق الإسناد.

2- يبدأ بالراوي الأول في التخريج، وتقارن روايته بأصل الحديث المختار، ثم تثبت مخالفته أو زيادته، ويجمع معه -قبل ذكر المخالفة أو الزيادة- كل من وافقه عليهما.

3- إذا كان عند الراوي أكثر من فرق شاركه فيها أو في بعضها أحد الرواة، يقدم الفرق الذي شاركه فيها المتقدم في التخريج، وهكذا.

4- إذا اشترك عدد من الرواة في فرق ما، يبدأ بمن ليس عليهم اختلاف منهم، ثم يثنى بالمختلف عليهم، حسب ترتيبهم في التخريج، وعليه فالراوي المتقدم في التخريج إما أن يكون أول الرواة في الفرق، أو أول المختلف عليهم فيه.

5- ثم ننتقل للراوي الثاني، ثم الثالث، وهكذا في فروق المتن أو الإسناد، ترتب الفروق حسب ترتيب الرواة في التخريج، لا حسب ترتيبها في المتن والإسناد، فالراوي الذي زاد زيادة في آخر الحديث مقدم على من زاد في أوله، وترتيبه متأخر في التخريج.

6- ينسب الفرق للمتابع، ولو كان أصله اختلاف على من دونه، وكيفية النسبة مرتبطة بموضع المخالفة، والتي لا تخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن تكون المخالفة في المتن، أو في الإسناد قبل المتابع، ففي هذه الحالة نبدأ بعد المتابع بالراوي الأعلى فالأدنى، حسب التفصيل والإجمال في التخريج، وإذا افترضنا أن المتابع هو ثابت البناني، وعنه إسناد يرويه البزار، عن أحمد بن منصور الرمادي، عن عبد الرزاق، عن معمر، ستكون صور نسبة الفرق إليه على النحو التالي:

1- ورواية ثابت كذا.

2- ورواية ثابت -عند البزار- كذا.

3- ورواية ثابت، فيما يرويه معمر كذا.

4- ورواية ثابت، فيما يرويه معمر -عند البزار- كذا.

5- ورواية ثابت، فيما يرويه معمر، في رواية عبد الرزاق كذا.

6- ورواية ثابت، فيما يرويه معمر، في رواية عبد الرزاق -عند البزار- كذا.

7- ورواية ثابت فيما يرويه معمر، في رواية عبد الرزاق، فيما يرويه الرمادي كذا.

الثانية: أن تكون المخالفة في الإسناد دون المتابع -وغالبا ما تكون بزيادة راو، أو إبداله بآخر، أو اختلف في اسمه- ففي هذه الحالة نبدأ بعد المتابع بالراوي الأدنى فالأعلى، حسب التفصيل والإجمال في التخريج، ومن خلال المثال السابق ستكون صور نسبة الفرق لثابت على النحو التالي:

1- ورواية ثابت، فيما يرويه عبد الرزاق قال فيها: عن جعفر بن سليمان، عن... أو زاد فيها كذا، أو أبدل فيها فلانا بفلان، ونحو ذلك.

2- ورواية ثابت، فيما يرويه عبد الرزاق -عند البزار- قال فيها: عن جعفر بن سليمان، عن... أو زاد فيها كذا، أو أبدل فيها فلانا بفلان، ونحو ذلك.

3- ورواية ثابت، فيما يرويه الرمادي، عن عبد الرزاق قال فيها: عن جعفر بن سليمان، عن... أو زاد فيها كذا، أو أبدل فيها فلانا بفلان، ونحو ذلك.

ويمكن أن تتولد صور أخرى إذا كانت البداية -بعد قولنا ورواية ثابت- بمن دون عبد الرزاق، والرمادي.

الثالثة: أن تكون المخالفة في الإسناد في تسمية المتابع، أو ذكره وعدمه، أو إبداله بغيره، ففي هذه الحالة ينزل تلميذ المتابع منزلة المتابع وينسب الفرق له، فيقال مثلا: ورواية معمر -فيما يرويه عبد الرزاق-: عن همام، عن أبي هريرة.

7- يستثنى من نسبة الفرق للمتابع صورتان:

الأولى: إذا لم يكن في المتابعة إلا متابع واحد، فهنا ينسب الفرق للمخالف من تلاميذه، أو لمن دونهم، إذا لم يكن للمتابع غير تلميذ واحد، وينزلون منزلة المتابع في كل ما سبق.

الثانية: إذا وقع الاختلاف على أحد تلاميذ المتابع في تسمية المتابع، أو ذكره وعدمه، أو إبداله بغيره، فهنا ينسب الفرق لتلميذ المتابع، كما سبق في الحالة الثالثة.

8- الصيغة المختارة لتمييز الفروق المتنية هكذا:

ورواية فلان بلفظ: كذا (عند سياق اللفظ كاملا).

ورواية فلان فيها: كذا (عند سياق جملة من المتن خالف فيها الراوي، أو زادها ولا يمكن أن تذكر دون جزء من المتن الأصلي، كزيادة خيرا في حديث استوصوا بالنساء).

ورواية فلان زاد في أولها، أو في آخرها، أو فيها: كذا (عند الزيادات اللفظية التي تساق مستقلة دون جزء من المتن الأصلي).

ورواية فلان مختصرة بلفظ، أو بالشطر الأول من الحديث، أو اقتصر فيها على، ونحو ذلك (عند بيان صفة الرواية).

9- الصيغة المختارة لتمييز الفروق الإسنادية هكذا:

ورواية فلان: عن فلان، عن فلان... (عند ربط الإسناد بالمتابع).

ورواية فلان فيها: عن فلان، عن فلان... (عند حذف الواسطة بين المتابع والإسناد).

ورواية فلان فيما يرويه فلان، عن فلان قال فيها: عن فلان، عن فلان... (عند ربط الإسناد بمن دون المتابع).

ورواية فلان مرسلة، أو موقوفة، أو جعلها من مسند فلان (عند بيان صفة الرواية).

ولا تستخدم الشرطتان الدالتان على الجملة المعترضة إلا في قولنا: عند فلان، وفي حال ربط المتابع بالإسناد المذكور، وفي حال عطف تلميذ المتابع المختلف عليه بتلميذ آخر مختلف عليه.

10- يمكن الاستغناء عن ذكر الفروق اللفظية للراوي بسياق متنه كاملا، بشرط أن تكون الفروق التي تفرد بها أكثر من التي شورك فيها، أو تكون ألفاظ الرواة متباينة، بحيث يكون سياقها تامة أسهل في التصور من تشقيقها.

11- إذا اشترك مجموعة من الرواة في فرق واختلفوا في لفظه، يمكن أن يجمعوا في سياق واحد، ثم يذكر لفظ أحدهم، وتذكر فروق من خالفه، بعد النص على أن اللفظ له، كما يمكن الإحالة على لفظ أو زيادة في متابعة سابقة.

12- في أحيان يكون سوق الإسناد أسهل في التصور، وأوضح من حكايته، فبدلا من أن يقال: ورواية فلان أبدل فيها فلانا بفلان، يساق الإسناد كاملا، ومثله حال الشك في صفة الإسناد هل هو مرسل أو موصول، وإن دعت الحاجة لبيان موضع المخالفة فليكن بعد سوق الإسناد.

13- لا يدمج بين الفرق الإسنادي مع الفرق المتني إلا إذا كان صاحب الفرق الإسنادي لا مشارك له، وكان السياق الواحد أسهل في التصور من التشقيق، كما لو كانت رواية الراوي مرسلة أو موقوفة أو عن صحابي آخر.

14- إذا لم يكن في المتابعة إلا فرقا واحدا، أو اتفق الجميع أو الأكثر على فرق فيمكن ربطه بالإسناد الأصل مباشرة، فيقال بعد بنحوه: وفيه كذا، أو وزاد فيه غير فلان كذا، ونحو ذلك.

15- يمكن التغيير في الإسناد المحال عليه أو صفته، إذا كان التغيير سيبقي المدار (راوي الإسناد الأصلي) فيقال: عن فلان به بنحوه مرسلا، أو موقوفا، أو عن فلان، عن صحابي آخر ونحو ذلك، وهذا أفضل من إثبات الإسناد الأصلي، وقد لا يوجد من يرويه على هذا الإسناد أو صفته.

16- تنبيهات:

أ‌- إذا لم يذكر صاحب المصدر لفظ الراوي، فلا ينص عليه في الفروق، وإن أحاله على رواية غيره، فالمعتبر فيه لفظه التام المذكور في مصدر آخر، إلا إذا نص صاحب المصدر على أنه بنفس اللفظ المحال عليه.

ب‌- لفظ الراوي المذكور ضمن رواية مقرونة، المعتبر فيه لفظه المفرد برواية مستقلة، إلا إذا نص صاحب المصدر على أن اللفظ له في الرواية المقرونة.

ت‌- إذا جمعت المصادر على راو ما، وكان أحد أصحابها يروي عنه مباشرة، يتعامل معه على أنه صحاب مصدر لا على أنه راوي، فيقال مثلا: ورواية الثوري -عند عبد الرزاق- كذا، ولا يقال: ورواية الثوري -فيما يرويه عبد الرزاق- كذا.

ث‌- إذا تفرد الراوي بفروق إسنادية أو متنية لم يشارك فيها، يمكن أن تجمع بسياق واحد، فيقال مثلا: ورواية الثوري فيما يرويه فلان كذا، وفيما يرويه فلان كذا.

ج‌- إذا زاد عدد الرواة المخالفين في مقابل الموافقين يمكن أن يشار إليهم باستثناء الموافقين، فيقال مثلا: ورواية غير فلان، وفلان كذا، ورواية فلان -فيما يرويه غير فلان- كذا، ورواية فلان -عند غير فلان- كذا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة