للحديث عن أبي هريرة ثلاثة طرق:
الطريق الأول: محمد بن زياد الجمحي، عن أبي هريرة.
يرويه: عبيد الله بن موسى العبسي، عن إسرائيل بن يونس، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن زياد.
وهذا الطريق بهذا الإسناد أنكره أبو زرعة، قال البرذعي: "قلت لأبي زرعة: عبد الله بن المختار الذي يحدث عنه إسرائيل، والبصري الذي يحدث عنه ابن أبي عبلة واحد؟ قال: هو واحد، قلت: كيف هو؟ قال: حديث محمد بن زياد، عن أبي هريرة -يعني: حديث القرعة-، وحدثني ابن سيرين، عن أبي هريرة، مناكير، ورأيته يوهن أمره"([1]).
وقال الدارقطني: "تفرد به عبد الله بن المختار عن محمد بن زياد، وتفرد به عنه إسرائيل"([2]).
وعبد الله بن المختار وثقه ابن معين، والنسائي، والدارقطني، وقال أبو حاتم: لا بأس به([3]).
ولكن يتجه إنكار أبي زرعة؛ لتفرد عبد الله بن المختار به عن محمد بن زياد، وقد روى أحاديث عن ابن سيرين وغيره، وكثيرًا ما يخالف فيها الثقات، ويكون الوهم منه([4]).
الطريق الثاني: محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
يرويه: عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن ابن سيرين.
وقد سبقت دراسة هذا الطريق ضمن حديث عمران بن حصين (20106)، وبينا أنه وجه شاذ، تفرد به عوف الأعرابي، وقد خالفه أصحاب ابن سيرين: هشام بن حسان، وأيوب السختياني، وغيرهما، فرووه عن ابن سيرين، وجعلوه من مسند عمران بن حصين.
الطريق الثالث: الحسن البصري، عن أبي هريرة.
يرويه: جرير بن حازم، عن الحسن البصري.
وقد سبقت دراسة هذا الطريق ضمن حديث عمران بن حصين (20106)، وبينا أنه وجه شاذ أيضا، والحفاظ من أصحاب الحسن يجعلونه من مسند عمران بن حصين، والله أعلم.
![]()